لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

127

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

شتتّ أمرهم وفرّقت كلمتهم ورميت بعضهم على بعض ! فقال مسلم بن عقيل : لست لذلك أتيت هذا البلد ، ولكنّكم أظهرتم المنكر ، ودفنتم المعروف ، وتأمّرتم على النّاس من غير رضى ، وحملتموهم على غير ما أمركم الله به ، وعملتم فيهم بأعمال كسرى وقيصر ، فأتيناهم لنأمر فيهم بالمعروف ، وننهاهم عن المنكر ، وندعوهم إلى حكم الكتاب والسّنّة ، وكنّا أهل ذلك ، ولم تزل الخلافة لنا منذ قتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ولا تزال الخلافة لنا فإنّا قهرنا عليها ، لأنّكم أوّل من خرج على إمام هدى ، وشقّ عصا المسلمين ، وأخذ هذا الأمر غصباً ونازع أهله بالظّلم والعدوان ، ولا نعلم لنا ولكم مثلاً إلاّ قول الله تبارك تعالى : ( وَسَيَعْلَم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) ( 1 ) . قال : فجعل ابن زياد يشتم عليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال له مسلم : أنت وأبوك أحقّ بالشّتيمة منهم ، فاقض ما أنت قاض ، فنحن أهل بيت موكلّ بنا البلاء ، فقال عبيد الله بن زياد : ألحقوا به إلى أعلى القصر فاضربوا عنقه وألحقوا رأسه جسده . فقال مسلم ( رحمه الله ) : أما والله يا ابن زياد ! لو كنت من قريش أو كان بيني وبينك رحم أو قرابة لمّا قتلتني ولكنّك ابن أبيك ( 2 ) . شهادة مسلم وهانئ [ 131 ] - 38 - قال ابن طاوس :

--> 1 - الشعراء : 227 . 2 - الفتوح 5 : 64 ، الإرشاد : 215 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 94 ، مقتل الخوارزمي 1 : 211 ، تاريخ الطبري 3 : 290 ، الاخبار الطوال : 240 ، الكامل في التاريخ 2 : 544 ، اللهوف : 121 مع اختلاف في الكتب .